العلامة الحلي

30

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : على تقدير جوازه يجوز ، وعلى تقدير عدمه لا يجوز أن يصلي غيره بهم الجمعة : لأن الخطبتين تقوم مقام ركعتين فيخطب بهم غيره ويصلي ، فإن لم يتسع الوقت ، صلى بهم الظهر أربعا ( 1 ) . ب : لو أحدث بعد التحريم استخلف عندنا ، وأتموها جمعة قطعا ، وبه قال الشافعي على تقدير الجواز ، وعلى تقدير العدم لا يجوز ، فيصلي المأمومون فرادى ركعتين . وعنه آخر : إن كان بعد أن صلى ركعة أتموها جمعة ركعتين ، وإن كان أقل من ركعة صلوا ظهرا أربعا ( 2 ) . ج : يجب أن يستخلف من هو بشرائط الإمامة ، فلو استخلف امرأة لإمامة الرجال فهو لغو ، فلا تبطل صلاتهم إذا لم يقتدوا بها : وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : ولا تبطل الصلاة بالاستخلاف صلاتهم وصلاتها ( 4 ) . د : لا يشترط في المستخلف كونه قد سمع الخطبة ، أو أحرم مع الإمام ، سواء أحدث الإمام في الركعة الأولى أو الثانية قبل الركوع ، للأصل . ولقول معاوية بن عمار : سألت الصادق عليه السلام ، عن رجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فينفتل الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ، فقال : " يتم القوم الصلاة ، ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ بيده إليهم عن اليمين والشمال ، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتم هو ما كان فاته إن بقي عليه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) فتح العزيز 4 : 561 - 562 . ( 2 ) المجموع 4 : 578 ، المهذب للشيرازي 1 : 124 . ( 3 ) المجموع 4 : 243 ، فتح العزيز 4 : 555 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 180 ، فتح العزيز 4 : 555 . ( 5 ) الكافي 3 : 382 / 7 ، التهذيب 3 : 41 / 144 ، الإستبصار 1 : 433 / 1672 ، الفقيه 1 : 258 / 1171 .